ابن الجوزي
145
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الضب معروف ، وهو مباح الأكل ، وعافه بمعنى كرهه ، ولكراهته له سببان : أحدهما : أنه لم يتعود أكله ، وسيأتي في مسند ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال في لحم الضب : « كلوا ؛ فإنه حلال ، ولكنه ليس من طعامي » ( 1 ) . وفي مسند خالد بن الوليد أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سئل عن الضب : أحرام هو ؟ قال : « لا ، ولكنه ليس في قومي ، فأجدني أعافه » ( 2 ) . والثاني : أنه خاف أن يكون ممن ( 3 ) مسخ . وسيأتي في أفراد مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أتي بضب ، فأبى أن يأكل منه وقال : « لا أدري ، لعله من القرون التي مسخت » ( 4 ) . 83 / 90 - الحديث الثاني عشر : قال أبو نضرة : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله ، فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله ، فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله ، وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . وفي لفظ : فافصلوا حجكم من عمرتكم ؛ فإنه أتم لحجكم ، وأتم لعمرتكم ( 5 ) .
--> ( 1 ) الحديث ( 1164 ) ولم يذكر فيه شيئا . وينظر : « الجمع » ( 1398 ) . ( 2 ) لم يذكر المؤلف شيئا من أحاديث خالد في مسنده ( 86 ) . وينظر : « الجمع » ( 2812 ) . ( 3 ) في ر ( مما ) . ( 4 ) الحديث ( 1351 ) . ( 5 ) مسلم ( 1217 ) .